البرمجه اللغويه
البرمجه اللغويه
ما هي البرمجة اللغوية العصبية ؟
البرمجة اللغوية العصبية هو الاصطلاح في اللغة العربية المقابل للمصطلح الإنكليزيي
Neuro Linguistic Programming أو NLP
والترجمة الحرفية لتلك الفقرة هي ( برمجة الأعصاب لغوياَ ) أو البرمجة اللغوية للجهاز العصبي . كلمة Neuro تعني عصبي أي مرتبط بالجهاز العصبي ، و Linguistic تعني لغوي أو مرتبط باللغة ، وProgramming تعني برمجة . أما الجهاز العصبي هو ما يسيطر على وظائف الجسد وأدائه وفعالياته ، كالسلوك ، والتفكير ، والشعور . واللغة هي أداة التناقل مع الآخرين أما البرمجة فهي أسلوب وكيفية إنشاء صورة العالم الخارجي في عقل الإنسان ، أي إسترداد برمجة ذهن الإنسان باعتماد الايحاءات و التاكيدات اللغوية الايجابية القريبة العهد لتحويل الاعتقادات و القناعات الهدامة الفائتة
كيف تحدث البرمجة اللغوية العصبية ؟
حالَما نشتري جهاز الكومبيوتر يكون كأي جهاز كومبيوتر عصري ، يتضمن على الأجزاء الواضح إضافة إلى ذلك منظومة التشغيل . غير أن بعدما نستعمله لمدة من الزمان (سنه أو سنتين مثلا) سوف تكون في الجهاز برامج ومعلومات وأرقام ونصوص ورسوم وغير هذا ، لا تتشبه عما في الجهاز أحدث . ايضاً الإنسان يولد صفحة بيضاء فالإنسان ينال من والديه( وعائلته ، ومدرسته ، ومجتمعه ) معتقداته ، وقيمه ، ومعاييره ، وسلوكه ، وكيفية تفكيره . كل ذاك بواسطة حواسه ، و بواسطة اللغة التي يسمعها منذ صغره ، ويقرأها وقتما يتعلم القراءة . تذهب جميع تلك البيانات إلى دماغه وجهازه العصبي ، فيكون صورة عن فسه و عن العالم على يد ذاك . ولا يكون يملك الا هذا العالم الذي تشكل في عقله , بغض البصر عن حقيقة العالم الخارجي . وفي المقابل فانه اذا تحول ما في فكره , فان العالم فيما يتعلق له سيتغير , بغض البصر عما يحصل في الكوكب الخارجي . ومن ثم فان الانسان اذا اعتقد أن بإمكانه أن يقوم بفعل ما , أو اعتقد بأنه لا يستطيع إن يؤديه , فان ما يعتقده صحيح في الحالتين .
مادا يقصد ذاك ؟ إن هذا يقصد أن الإنسان يمكنه تحويل واقعه او العالم على يد تحول ما في عقله !! إلا أن كيف يستطيع تحول ما في عقله ؟ ذلك ما تجيب عنه البرمجة اللغوية العصبية . وربما أوضح المبرر في تسميتها بذاك الاسم ، لأن البرمجة تشتمل عملية الإنشاء ، و التخطيط ، والتطوير ، ولإنشاء ، والتصليح . فالبرمجة اللغوية العصبية تأكل إستراتيجية التصرف ، والتفكير ، والشعور . وأيضاً إعداد المقاصد ، للواحد أو العائلة أو المنشأة التجارية ، وتصميم الطريق الموصل إلى تلك الغايات .
ساحات تنفيذ البرمجة اللغوية العصبية ؟
تأكل البرمجة اللغوية العصبية مجموعة من الأشياء يمكن تلخيصها وفي السطور التالية
محتوى الإلمام عند الإنسان وحدود المدركات : الموضع ، الوقت ، والأشياء ، والواقع ( مثلما نفهمه ) . الأغراض والغايات المستقرة في أعماق النفس . الإتصال والتفاهم مع الآخرين . انسجام الإنسان مع ذاته ومع الآخرين . كيف يمكن وعي معنى ( الدهر ) .
الوضعية الذهنية : كيف نرصدها ونتعرف أعلاها ، وكيف نغيرها . دور الحواس في تأسيس الظرف الذهنية .أشكال التفكير ودورها في نشاطات التذكير، والإبداع .
صلة اللغة بالتفكير : كيف نستخدم حواسنا في عملية التفكير ، كيف نتعرف كيفية تفكير الآخرين . صلة الوظائف الفسيولوجية بالتفكير .
كيف ينهي تقصي الألفة بين شخصين . ودور الألفة في النفوذ في الآخرين .
كيف نفهم ( إيمان ) الإنسان وقيمه وانتماءه . ارتباط هذا بقدرات الإنسان وسلوكه . وأسلوب وكيفية تحويل المعتقدات الهدامة التي تقيد الإنسان وتقلص من نشاطه .
دور اللغة في تحديد أو تقييد خبرات الإنسان ، وكيف يمكن تعدى هذه الأطراف الحدودية ، وتوسيع دائرة الخبرات .
كيف يمكن استعمال اللغة في البلوغ إلى الذهن الباطن ( أو اللاشعور ) . وكيف يمكن تحويل المعاني والمفاهيم .
دواء الحالات الفردية ، كالخوف ، والوهم ، والتشاجر الداخلي . التحكم بالطقوس وتغييرها .
إنماء الخبرات المهارية ، وشحذ القابليات ، ورفع التأدية البشري .
سوف يجد الممارس لذا العلم ان للنجاح أركانا ثلاثة هي
تحديد المقصد ( الرصيد )
قوة الملاحظة والانتباه ( جمع البيانات )
التحضير للتصحيح ( المطواعية )
ولكل فرد من تلك الزوايا أوضح وتفصيل ، وأساليب وطرق ، فإذا أخذت بتلك الزوايا الثلاثة وأتقنت وسائلها وأساليبها ، فيمكنك تقصي أمرين اثنين :
التحويل والتأثير .
تحويل أفكارك وسلوكك ، أو آراء الآخرين وسلوكهم ، . تقصي الانسجام الداخلي ، تحري الألفة ، تفيير التصرف والطقوس ، الدواء لحالات الرهاب والوهم تخفيف الوجع إنماء الخبرات المهارية التعليم والتدرب ، ترقية التأدية اللاعب والفني حل المشكلات الشخصية والعائلية .
أما النفوذ في الآخرين ، ففي ميادين وافرة أبرزها
المقابلات والاجتماعات ، المفاوضة ، البيع والتجارة والاعمال ، الدعايا والإعلام ، التربية والتعليم ، الصحية ، الاستدعاء والارشاد .
إن البرمجة اللغوية العصبية معرفة يعتمد على المحاولة والاختيار ، ويؤدي إلى نتائج ملموسة محسوسة. البرمجة اللغوية العصبية تنظر الى موضوع التفوق والغلبة على انها عملية يمكن صناعتها ، وليست وليدة الحظ أو الصدفة . ذاك أن احدى نُظم البرمجة اللغوية العصبية تقول : أنه ليس هنالك حظ إلا أن هو نتيجة , وليست هنالك صدفة إلا أن هنالك عوامل ومسببات .
وفي المقابل توسعت تطبيقات الهندسة النفسية NLP إلى كل شأن الأمر الذي يصبح على علاقة بالنشاط الآدمي كالتربية والتعليم ، والصحة النفسية والجسدية والرياضة والألعاب ، والتجارة والأعمال ، والإعلانات والإشعار العلني ، والخبرات المهارية والتمرين ، والفنون والتمثيل ، والجوانب الشخصية والأسرية والعاطفية وغيرها .
ففي ميدان التربية والتعليم تتيح البرمجة اللغوية العصبية جملة من الأساليب والطرق لتزايد سرعة التعليم والتذكير ، وإتقان تهجي المفردات للأطفال ، وتشويق التلاميذ للدراسة والمذاكرة ، وتزويد معيار التأدية للمعلمين ، وصعود فعالية طرق التوضيح ، وإنماء التمكن من الابتكار ، وشحذ التمكن من التفكير ، وترقية التصرف ، وترك الطقوس المؤذية ، وربح الأعراف الحميدة .
وفي ميدان الصحة النفسية والجسدية تستخدم أساليب البرمجة اللغوية العصبية ووسائلها لمداواة حالات الكآبة ، والتوتر السيكولوجي ، وإزالة الرهبة والوهم ( فوبيا) ، وتخفيف الوجع ، والتحكم في أكل القوت ، وغلاء الثقة بالنفس ، وحل المشاكل الشخصية ، والعائلية ، والعاطفية،وغير ذاك.
وفي ميدان التجارة والأعمال ، أخذت المؤسسات الدولية الجسيمة مثل آى بي إم IBM وتشسيس مانهاتن Chase Manhattan Bank ، وموتورولا Motorola وباسفيك بيل Pacific Bell وغيرها ، تعتمد أساليب التمرين التي توفرها الهندسة النفسية ، وخصوصا بصدد بالمهارات اللطيفة Soft Skills وهي خبرات مهارية التأدية الآدمي في التداول مع الاخرين وتحديد الغايات ، ومنفعة الندوات ، والمساومة ، وهيئة الزمن ، والتخطيط الإستراتيجي ، والإبداع ، وحث المستوظفين ، وغيرها من الجهود التي ترتبط بإدارة الأفعال والمؤسسات . وقد نهضت مؤسسة موتورولا بدراسة وجدت فيها أن كل دولار يستثمر في التمرين في الخبرات المهارية اللطيفة يرجع على المنشأة التجارية بكمية ثلاثين دولار . وتقول الدكتورة جيني لابورد ، واحدة من خبيرات التمرين على الخبرات المهارية اللطيفة ، بأن الإيراد على الشركات هو أكثر من ثلاثين دولارا محفل كل دولار ينفق على التمرين في ذلك الميدان .
البرمجة اللغوية العصبية تمدنا بأدوات وخبرات مهارية يمكننا بها التعرف على شخصية الإنسان ، وكيفية تفكيره ، وسلوكه ، وأدائه ، وقيمه ، والعوائق التي تقف في سبيل إبداعه ، وأدائه . وايضا تمدنا البرمجة اللغوية العصبية بأدوات وطرائق يمكن بها فعاليات التحويل المرغوب في سلوك الإنسان ، وتفكيره ، وشعوره ، وتمكنه على تحري أهدافه .
طريقة تأدية البرمجة اللغوية العصبية ؟
يكمل تأدية البرمجة اللغوية العصبية على جملة من المبادئ أو الإقتراحات Presuppositions أبرزها
مبدأ (الخارطة ليست هي الواقع The Map Is Not The Territory )
وقد وحط ذلك المبدأ العالم البولندي ذو المواصفات المتميزة كورزيبسكي . ويعني به أن الانسان يمكنه تحويل واقعه على يد تحول افكاره و تصوره لنفسه و ان صورة العالم في فكر الإنسان هي ليست العالم الحقيقي . فخارطة العالم في أذهاننا تتركب من البيانات التي تبلغ إلى أذهاننا على يد الحواس ، واللغة التي نسمعها ونقرأها ، والقيم والمعتقدات التي تستقر في نفوسنا . ويكون في تلك البيانات ، في أحيان عديدة خطا وصواب ، وحق وباطل ، ومعتقدات تكبلنا ، وتعطل طاقاتنا ، وتحبس قدراتنا . غير أن تلك الخارطة هي ما تحدد سلوكنا ، وتفكيرنا ، ومشاعرنا ، وإنجازاتنا . مثلما أن تلك الخارطة تتفاوت من إنسان لآخر ، إلا أنها لا تجسد العالم أي أن كل إنسان لا يدركه سوى إذا حصل تبدل في الخارطة التي في عقله . إلا أن إذا حصل تبدل في الخارطة ( في عقل الإنسان ) ، مَهما ذاك يحول ، فإن العلم يكون قد تبدل . واستنادا إلى ذلك المبدأ فإن بوسع الإنسان أن يحول العالم و واقعه على يد تحويل الخارطة ، أي تحويل مافي عقله من افكار و اعتقادات و قناعات كد تكون زائفة على الأرجح ولا تطابق الحقيقة في العالم الحقيقي .